عماد الدين الكاتب الأصبهاني

41

خريدة القصر وجريدة العصر

أنا واللّه عاشق لك حتى * ليس لي عنك يا منى النفس صبر فحياتى إن تمّ لي منك وصل * ومماتي إن دام لي منك هجر وله : بأبى ظبي مليح فائق * بابلىّ اللحظ غصنىّ القوام عسلىّ الريق ، خمرى الهوى * لؤلؤىّ الثغر درّىّ الكلام إن تثنّى ماس غصنا في نقا * أو تبدّى لاح بدرا في تمام حزت إذ نادمنى من وجهه * دعوة تمت بروض ومدام وخشيت البين إذ ودّعنى * فانثنى يوم وداعى بالسلام وله من المراثى ما يحل للقيام حبى المستمع الجاثى ، فمنه قوله من قصيدة طويلة : عزّ الفداء وجل البين والجزع * وحلّ بالنفس منه فوق ما تسع يا عين جودي بدمع خالص ودم * فما عليك لهذا الرزء ممتنع فالجسم ينحل والأنفاس خانقة * والقلب [ يخفق ] « 1 » والأحشاء تنصدع كونى على الحزن لي يا عين مسعدة * فإن قلبي لما تأتينه تبع ومنها : وكانت الأرض لا تحوى محاسنه * وقد حوى شخصه اللحد الذي وضعوا من لليتامى وأبناء السبيل وهم * قد ارتووا من أياديه وقد شبعوا بعدا ليوم أتاه الموت فيه فما * به لذي بصر من بعد مطّلع بكته شمس ضحاها ، واختفت جزعا * وألفيت تحت ستر الغيم تطّلع

--> ( 1 ) الزيادة يقتضيها الوزن والسياق .